
وتَرَى البلادَ جَريحةً..
فَتَقُولُ لِي:
هِي لا تَمُوتُ..
ولا تَمُوتُ جراحُها
.
خَبِرَتْ مَوَاجعُها النَّزيفَ
وأَدمَنَت دَمَها,
وبانَ فَسَادُها
وصَلاحُها
.
خَبِرَتْ جَوَارحُها الظَّلامَ
لِطُولِ ما ظُلِمَت
وأَظلَمَ لَيلُها
وصَباحُها
.
خَبِرَتْ مَخَاوِفُها الضَّيَاعَ
لِأَنها
جهةٌ يُشيرُ إلى المُحالِ
مُتاحُها
.
خَبِرَتْ مَنازِلُها الحَنينَ
لِفَرطِ ما خُذِلَت,
وعَلَّمَها الغِناءَ
نُوَاحُها
.
خَبِرَتْ مَصَائِبُها السِّنينَ وأَهلَها
وغَدًا تَثُورُ على الغُبارِ رِياحُها
.
وغَدًا مَظَالِمُها القَديمةُ تَمتَطِي
غَدَها, ويُطْلَقُ بالعِناقِ سَرَاحُها
.
وغَدًا سَتَملِكُ أَمرَها.. فهي التي
بدَمِ الشَّبَابِ طُموحُها وسِلاحُها
.
وغَدًا نَقُولُ لِكُلِّ مَن غَدَرُوا بها:
هي لا تَموتُ..
ولا يَموتُ كِفاحُها
.
هي لا تُذَلُّ
ولا تُسَلِّمُ..
إنَّما
هَبَطَتْ..
كَطائرةٍ أُصِيبَ جَنَاحُها
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا