تعز.. يا بلادَ البلاد - يحيى الحمادي
السبت 4 يونيو 2016 الساعة 10:54
الرأي برس (خاص) - أدب وثقافة


يا أَخَانا الذي في تَعِزْ
يا جريحَ البلادِ ويا جُرحَها

 

يا بلادَ البلادْ
حِين قُلنا لكَ "العِلمُ نورٌ" وصَدَّقتَنَا

 

كان إِخوانُنا يَحفِرُونَ الخَنَادِقَ
يَستَرضِعُونَ البَنَادِقَ

 

يَستَزرِعُونَ الرَّمادْ
حِين قُلنا وصَدَّقتَنَا

 

كان إِخوانُنا في الظَّلامِ
يَحيكُونَ للموتِ سُجَّادَةً

 

مِن دِماءِ الرَّسُولِ
ومِن دَمِنا
ثُمَّ من أجلنا يُعلِنُونَ الجِهادْ!


حِين دارَت بنا الحَربُ دَورَتَها
واستَفَقنا على وَطَنٍ نازِفٍ
مُثخَنٍ بالخِياناتِ
بالحِقدِ

 

مُستَغرِقٍ بالحِدَادْ
كُنتَ أَنتَ الدِّماءَ لِأَوجاعِنا

 

كُنتَ أَنتَ الضِّمادْ
الرِّفَاقُ الذينَ انتَزَعْتَ "الحَيَاةَ"
_وقَد شَقَّقَت قَدَمَيكَ_ 
لِنَجدَتِهِمْ

 

ناضَلُوا بالحِيَادْ
والغُصُونُ التي عِشتَ تَرسمُ أَبصَارَهَا

 

وأَصابِعَها
كَي تَهشَّ الليالِي بها

 

حَاصَرَتكَ بأَشواكِها
ثُمَّ مِن جَهلِها جَرَّحَت قَلبَكَ المَرمَرِيَّ 

 

وفِي غَفلَةٍ صَفَّقَت لِلجَرَادْ
يا أَخَانَا الذي في تَعِزْ

 

يا جَريحَ البلادِ وجَرَّاحَها
يا بلادَ البلادْ

 

أَنكَرَتكَ الخِيامُ وساحاتُها
والقلوبُ ورَاحَاتُها

 

أَنتَ.. أَنتَ الذي لَم تَجِد
_رُغمَ كُلِّ الذي عِشتَ تَبذلُهُ مِن دِمائِكَ_

 

حتى الفُتاتْ
أَنكَرَتكَ الزُّحُوفُ العَتِيدَةُ

 

والأَنفُسُ الخافِتاتْ
أَنكَرَتكَ "المنصّاتُ" في الحالَتَينِ

 

القَذَائِفُ واللافِتاتْ
غَير أَنكَ يا ابنَ أَبي

 

لَم تَزَل واثِقَ الخَطوِ
تَقتادُ صُبحَ الحَصَادْ

 

لَم يَعُد لِلبلادِ اليَتِيمَةِ إِلَّاكَ
فاضمُم على جُرحِها 

 

ما تَيَسَّرَ مِن ذِكرياتِ الرّبيعِ المُبادْ
أَنتَ أَنتَ الضِّمادُ الذي يحفَظُ الرُّوحَ

 

مِن أَن تَسِيلَ 
وأنت الدَّوَاءُ المُضادْ

 

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

متعلقات