
نصفان والتَحَمَا ، رُغمَ الذي كَانا
ولمْ يَزَلْ فيهما الإنسانُ ، إنسَانا
نصفان ، يقتسمانِ الحُبَّ،
يقتسمانِ الحربَ ،
يقتسمانِ الموتَ أحيانا
نصفان ، مَاتَا كثيراً، كي نَعيش على
ذكراهُمَا ، بيدَ أنَّ الوضع أنسَانا
من لوعةِ الرفضِ جاءا ، كان يَحملُهُم
إصرارهُم في تحدّي كُلَّ من خَانا
ومن صدى الصوتِ كانا يخرجان إلى
صمتي ، فيهربُ منهُ الخَوف ،عُريانا
سبتمّبرٌ يَعتلي (عَيبان )، من جهةٍ
أُكتوبرٌ يَمتطي للمجدِ( ردفانا )
وكُلّما نامَ فيّ الضوء ، أيقظني
صوت الجنوب الذي ما زال نشوانا
(وبن لبوزةَ) والثُوّار من ورثوا
ثأرَ البراكين ، بُركاناً فبُركانا
وحينَ ضاق الصدى ، صَيّرتني مَطراً
ناريّ، بلْ فِضتُ للطُغيانِ ، طُغيانا
رَسَمتُ هَوليَ في ظَهرِ الغُزاةِ ولم
آبه بهمْ ، كُنتُ للثُوّارِ عنوانا
صَبراً فصبراً، تَزَوّجتُ الحياةَ هَوىً
وصارَ مَقهى( أبو ولهان) وَلهانا
وَضَمَّ (عَطروشُ) ما غَنّاهُ ، واحتَفَلَتْ
بهِ الصَهاريجُ ، طارَ البحرُ فَرحانا
والآن بي ثَورةٌ كُبرى ، تَتوقُ إلى
تَحريرهِ ، مثلما حَرّرتُ ( بيحانا)
والآن أُكتوبرُ الأحرارِ صَارَ أَسىً
يبكي على حالنا الدامي الذي بانا
والآن أنصافُ مُوتى ، يَرسُمون مَعي
خَريطةَ اليمنِ المِستَوحش الآنا
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا