
وطني
مغلقةٌ أبوابُ الله
ولم يبق سوى بابٍ مفتوحٍ
ذلك باب السِلمِ
وآن لنا أن ندخله طوعاً أو كرهاً،
ولنعلن للملأ الحائر
أنّ ثلاثة أعوامٍ
من عمر الدم النازف
تكفي.
* * *
وطني
ألفُ سلامٍ لك،
للناس المحزونين عليك،
على الفتيان الشجعان
يساقون إلى حربٍ
خاسرةٍ
ومعارك لا تصنع
غير نعوشٍ
داميةٍ
ومكللةٍ بالدمعْ.
* * *
وطني
هذا رجلٌ من أبنائك أضناه السير
وأضناه الجوع
وأضناه الإصغاء
لخطاب الحرب
وما يتردد في أفواه
المذياع
وفي الكلمات الماسخةِ
المعنى
والماسخة الصوت.ْ
* * *
وطني
ذهبَ العمر سدى
هبني أجنحةً لا طيرَ
إلى زمنٍ آخر،
بلدٍ أخر
لا أسمع فيه زئير الدباباتِ
ولا صوت الحربِ
النافرِ كالقنفذ
والقاطع كالسكين.
* * *
وطني
أدعوك إلى الإصغاء،
الإصغاءِ
إلى الصمت،
إلى لغةٍ لا منطوقةَ
لا مسموعةَ
لغةَ الأحشاء المجروحةِ
والأجفان المقروحةِ،
الإصغاء إلى المدن الثكلى
والحاراتِ المسكونةِ بالخوف
وبالفقر الأعمى.
* * *
وطني
قلها لدعاة الحرب:
أريد سلاماً لا حرباً
أمناً يكسر شوكةَ رعبِ
الأطفال،
وخوفَ عصافير الحارةِ،
وأْريد فضاءً مزروعاً
بحماماتٍ بيضاءَ،
وأرضاً حافلةً
بالورد وبالموسيقى.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا