قفزة جديدة في الدولار في مصر تُنذر بارتفاع الأسعار
الاثنين 2 مارس 2026 الساعة 21:57
الرأي برس- وكالات

سجل سعر صرف الدولار في مصر قفزة أمام الجنيه على وقع تداعيات الحرب في إيران؛ ما يُنذر بارتفاع جديد في أسعار السلع والخدمات.

واقترب سعر الدولار من حاجز 50 جنيهاً لأول مرة منذ شهر يوليو الماضي، حيث سجل في البنك المركزي المصري، الاثنين، 49.17 جنيه بعد فترة من الثبات في الأسعار في حدود 47 جنيهاً.

ويتخوف اقتصاديون ومراقبون مصريون من تأثير المنحنى التصاعدي لسعر صرف الدولار على الأسعار في الأسواق، وأشاروا إلى أن استمرار العمليات العسكرية قد يفاقم من أعباء الاقتصاد المصري نتيجة تراجُع إيرادات الدولة من العملة الصعبة، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط والطاقة.

وترأس رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي اجتماع المجموعة الوزارية الاقتصادية، الاثنين، لبحث سيناريوهات التعامل مع تداعيات العمليات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، وأكد وجود خطة أُعدت بالتنسيق والتعاون بين الحكومة والبنك المركزي، تتضمن توفير النقد الأجنبي اللازم لتأمين الاحتياجات الأساسية من السلع الغذائية والمنتجات البترولية، فضلًا عن مستلزمات الإنتاج.

وقال رئيس الوزراء إنه لا يمكن لأحد التنبؤ بمآلات هذه الحرب، وهو ما استدعى بحث مختلف السيناريوهات المحتملة ووضع الإجراءات الاحترازية اللازمة للتعامل مع أي تطورات.

ووفق بيان لمجلس الوزراء، فإن تأثير العمليات العسكرية السلبي على حركة الأسواق العالمية والنشاط الاقتصادي الدولي انعكس على أسعار صرف العملات على مستوى العالم، نتيجة حالة عدم اليقين التي تسود الأسواق الدولية.

ويرى الخبير الاقتصادي المصري وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، وليد جاب الله، أن الزيادة في سعر صرف الدولار بمصر «طبيعية» في ضوء التأثيرات المتوقعة للحرب في إيران، وقال إن الحكومة المصرية «تحتكم إلى سياسة قائمة على سعر الصرف المرن، وهو ما يجعل سعر الدولار قابلاً للانخفاض والارتفاع».

وانخفضت قيمة العملة المحلية في مصر منذ بدأت الحكومة المصرية برنامجها للإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي في مارس (آذار) 2024، بعد تحديد سعر صرف الجنيه وفق آليات السوق.

وقال جاب الله لـ«الشرق الأوسط»: «التأثيرات الحقيقية على الاقتصاد المصري لم تبدأ بعد»، مشيراً إلى أن «هناك تخوفات من آثار سلبية حال استمرار العمليات العسكرية مدة أطول».

وأضاف أن التطورات الأخيرة ستؤثر سلباً في إيرادات قناة السويس وإيرادات السياحة الداخلية وتحويلات المصريين في الخارج.

ويرى جاب الله أن التأثيرات الاقتصادية للحرب ستنعكس على أسعار السلع والخدمات في مصر، لكنه في الوقت نفسه يرى أن التأثير لن يظهر على المدى القريب «خصوصاً أن السوق المصرية لا تزال تتوفر فيها منتجاتها».

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد طمأن المصريين إلى توافر احتياطات آمنة من السلع، وقال في إفطار نظمته القوات المسلحة المصرية، مساء الأحد، إن «بلاده كانت حريصة على تدبير الاحتياطات اللازمة»، إلا أنه حذر من احتمال طول أمد الحرب قائلاً: «لا نعلم مدى استمرار الأزمة».

ويتخوف محمود العسقلاني رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» بمصر، وهي جمعية أهلية، من قفزات قريبة في أسعار السلع بالسوق المصرية نتيجة التداعيات الاقتصادية للحرب وارتفاع سعر الدولار، وقال: «بعض التجار بدأوا في رفع أسعار بعض السلع بالأسواق مثل اللحوم والسلع الغذائية».

وطالب العسقلاني في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» بـ«ضرورة تدخل الحكومة للسيطرة على الأسعار في الأسواق، مع تشديد حملات الرقابة»، إلى جانب طرح بدائل للسلع «حتى لا تحدث حالة احتكار في السوق».

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

متعلقات