
حذر وزير الدفاع الأميركي الأسبق جيمس ماتيس من أن إنهاء إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحرب ضد إيران في الوقت الراهن قد يؤدي فعليا إلى منح طهران السيطرة على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم.
وجاءت تصريحات ماتيس بعد إعلان ترامب وقفا مؤقتا لمدة خمسة أيام للضربات العسكرية ضد البنية التحتية للطاقة في إيران، في وقت تدخل فيه العمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل أسبوعها الرابع.
وأشار ماتيس إلى أن الرد الإيراني على الهجمات أدى إلى إغلاق فعلي للمضيق، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المنقولة بحرا عالميا، محذرا من تداعيات ذلك على توازنات السوق الدولية.
وقال ماتيس خلال مشاركته في مؤتمر “سيرا ويك” للطاقة: “إذا أعلنا النصر الآن، فستقول إيران إنها تسيطر على المضيق”، مضيفًا أن طهران قد تفرض رسوما على كل سفينة تعبر الممر البحري.
ووصف الوضع الحالي بأنه “معقد وصعب”، مشيرًا إلى محدودية الخيارات المتاحة أمام صناع القرار في واشنطن.
من جهتها، لم تصدر إدارة البيت الأبيض ردا فوريا على تصريحات ماتيس، في حين شهدت أسعار النفط تراجعا إلى نحو 90 دولارا للبرميل عقب إعلان وقف الهجمات، بعد أن كانت قد تراوحت بين 120 وأقل من 90 دولارا منذ بدء العمليات العسكرية في 28 فبراير.
ورأى ماتيس أن فرص التوصل إلى تسوية بين واشنطن وطهران لا تزال ضعيفة، موضحا أن الضربات الجوية الأميركية، رغم تدميرها أهدافا عسكرية داخل إيران، لم تحقق تقدما حاسما في ترسيخ المصالح الاستراتيجية الأمريكية.
وأضاف: “لا يملك أي من الطرفين القدرة حاليا على إجبار الآخر على التراجع”، مؤكدا أن القوة الجوية وحدها لم تنجح تاريخيا في إسقاط الأنظمة.
وفي السياق ذاته، عبر مسؤولون في قطاع النفط عن قلقهم من غموض الاستراتيجية الأمريكية، مشيرين إلى أن بعض النقاشات داخل القطاع كانت تميل إلى فكرة إنشاء وجود عسكري دائم في مضيق هرمز لضمان أمن الملاحة ومنع إيران من استهداف ناقلات النفط.
غير أن إعلان ترامب التوجه نحو التفاوض شكل تحولا مفاجئا في المسار، وفقا لمصادر في قطاع الطاقة.
من جانبها، استبعدت سوزان مالوني، مديرة برنامج السياسة الخارجية في معهد بروكينغز، أن يؤدي وقف الهجمات إلى سلام دائم، مشيرة إلى اتساع الفجوة بين أهداف الطرفين.
وأوضحت أن مطالب إيران المحتملة في أي مفاوضات قد تشمل تعويضات، وإنهاء الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وهي شروط اعتبرتها غير مقبولة من وجهة نظر واشنطن أو حلفائها في الخليج. وختمت بالقول إنها “غير متفائلة” بإمكانية نجاح المفاوضات في ظل الظروف الحالية.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا