خبير نفطي: الصدمة الحالية أشد وطأة من أزمة 1973 وروسيا الرابح الأكبر
الاربعاء 8 ابريل 2026 الساعة 23:27
الرأي برس- متابعات

علق الدكتور سامي الهلالي، الخبير في أسواق الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «بترو أويل أند غاز تريدرز» المتخصصة في تجارة النفط والغاز، على تصريحات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي التي أكد فيها سيطرته على التضخم وبعث رسائل طمأنة للأسواق العالمية، مؤكدًا أن هذه التصريحات تحمل طابعًا تطمينيًا أكثر من كونها فنية وتقنية بحتة.

وقال الهلالي إن «هذه رسالة تطمين أكثر مما هي رسالة فنية وتقنية، لأن مستويات الطاقة اليوم مرتفعة، وسيعود التضخم مجددًا، وكثير من الدول تستعد لهذا السيناريو»، مشيرًا إلى أن سوق الطاقة العالمي يدخل مرحلة حساسة قد تنعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الدولي.

وأوضح أن الرابح الأكبر في هذا الوضع هما روسيا والصين، مؤكدًا أن العالم أدرك أنه لا غنى عن الطاقة الروسية، وأن أوروبا والعالم باتوا أكثر وعيًا بهذه الحقيقة في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية الحالية.

وأضاف أن الوضع الاقتصادي الراهن يذكر بأزمة عام 1973، لكن التأثير اليوم أكبر بكثير، حيث كانت الصدمة آنذاك مرتبطة بنحو 7% من صادرات النفط والغاز، بينما تصل الصدمة الحالية إلى نحو 20%، وهو ما يجعل التأثير على الاقتصاد العالمي أوسع وأعمق.

وأشار الهلالي إلى أن المستهلك لم يشعر حتى الآن بحجم الأزمة لأن دول العالم تعتمد على المخزون الاستراتيجي، لكنه حذر من أن هذا المخزون لن يستمر طويلًا، موضحًا أن الفترة قد تمتد من ثلاثة إلى خمسة أسابيع قبل الوصول إلى مستوى حرج في الإمدادات، ما سيؤدي إلى تأثير ملموس إذا استمرت الحرب.

وأكد الهلالي قائلًا: «نحن نستثمر في النفط والغاز بحكم أن لدينا عقودًا طويلة بنسب خصم عالية، وهذه العقود لا تتأثر بالتقلبات الاقتصادية والأوضاع الحالية، وخلال هذه الفترة الصعبة للطاقة ستكون الأسعار مرتفعة، لأن الجميع سيدفع أكثر للحصول على أولوية توريد النفط والغاز وسلاسة وصوله إلى المستهلك. أتمنى أن تكون الرسالة واضحة للجميع، فأنا أتحدث عن واقع أمام العالم وليس مجرد خيال أو ترويج لشركات معينة، دعوني أشرح فكرة بسيطة».

وتابع موضحًا أن مضيق هرمز يمثل نقطة حساسة في سوق الطاقة العالمي، قائلًا إن إغلاقه أدى إلى تكدس عدد كبير من ناقلات النفط، وحتى في حال إعادة فتحه فإن حركة النقل لن تعود إلى طبيعتها فورًا، بل ستحتاج من ثلاثة إلى خمسة أسابيع بسبب الازدحام الكبير للناقلات المنتظرة للعبور.

وأضاف أن المصافي النفطية المتوقفة لن تعود للعمل بسرعة، إذ تحتاج عملية إعادة التشغيل من ثلاثة إلى ستة أشهر حتى تعود إلى مستويات الإنتاج الطبيعية، وهو ما سيؤدي إلى استمرار ارتفاع الأسعار خلال هذه الفترة.

ورجح الهلالي أن عودة أسعار النفط والغاز إلى مستوياتها الطبيعية لن تتم قبل فترة تتراوح بين عام إلى عام ونصف، في ظل التعقيدات الحالية في سلاسل التوريد وأسواق الطاقة العالمية.

واختتم الهلالي تصريحه بالتأكيد على أن الأسعار المعروضة حاليًا على الشاشات هي أسعار العقود الآجلة وليست الأسعار الحقيقية للصفقات الفعلية، موضحًا أن السعر الحقيقي للنفط الفوري يزيد بنحو 40%، ما يعني أن السعر الفعلي يتراوح حاليًا بين 140 و160 دولارًا للبرميل عند الشراء المباشر.

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

متعلقات