
حمّلت لجنة جائزة نوبل للسلام السلطات الإيرانية المسؤولة عن حياة نرجس محمدي، بعد تدهور وضعها الصحي بـ"شكل خطير".
وتُوّجت جهود نرجس محمدي بالحصول على جائزة نوبل للسلام عام 2023، تقديراً لكفاحها ضد اضطهاد النساء في إيران ونضالها من أجل الحرية للجميع.
ونقلت لجنة جائزة نوبل للسلام عن محامي نرجس وأفراد أسرتها تأكدهم أن صحتها "تدهورت بشكل خطير".
وحذرت اللجنة من أنه دون تلقي نرجس علاجها ستكون حياتها في خطر.
وحثت السلطات الإيرانية على الإفراج الفوري عن الحائزة على الجائزة لكي يتم نقلها إلى فريقها الطبي.
وعرض محاميها مصطفى نيلي على شبكة للتواصل الاجتماعي، وقائع ما جرى لنرجس، قائلا إن محمدي رفضت بداية نقلها إلى المستشفى بعدما أغمي عليها للمرة الأولى بسبب انخفاض مفاجئ في ضغط الدم، وذلك بسبب تحذيرات سابقة للأطباء من أن مستشفى زنجان غير مؤهل لعلاجها.
لكنها نُقلت إلى المستشفى بعد إغماء ثانٍ وتدهور حالتها الصحية.
وأضاف نيلي: "بحسب طبيب الأعصاب، ورغم مشاكلها القلبية الخطيرة، فإن معالجة حالها العصبية تشكل أولوية طبية في الوقت الراهن".
وأوقفت نرجس محمدي في 12 ديسمبر/كانون الأول الماضي في مشهد (شرق) بعد انتقادها السلطات الإيرانية خلال جنازة.
وفي فبراير/شباط، نُقلت إلى سجن زنجان، ولم يُسمح لها إلا بتواصل محدود للغاية مع عائلتها. وقد تعرّض زنجان للقصف خلال الحرب الإسرائيلية-الأمريكية على إيران التي بدأت في 28 فبراير/شباط.
وحُكم عليها في الشهر نفسه بالسجن 6 سنوات إضافية بتهمة تعريض الأمن القومي للخطر، وسنة ونصف السنة بتهمة الدعاية ضد النظام في إيران. وكانت قد بدأت حينها إضرابا عن الطعام لمدة أسبوع للمطالبة بحقها في استخدام الهاتف.
وتُعد نرجس محمدي أيقونة النضال من أجل حقوق الإنسان في إيران، وهي صحفية وناشطة كرست حياتها لمناهضة عقوبة الإعدام والدفاع عن حقوق المرأة في البلد الذي يحكمه المتشددون.
ورغم تعرضها للاعتقال 13 مرة والحكم عليها بالسجن لمدة إجمالية تصل إلى 31 عاماً بالإضافة إلى 154 جلدة، لم يتوقف صوتها من خلف قضبان سجن "إيفين" سيئ السمعة، حيث ظلت تقود حملات التوعية ضد القمع الممنهج، مما جعلها رمزاً عالمياً للمقاومة السلمية.
وجاء تكريم نرجس محمدي في ذروة الحراك الاحتجاجي "امرأة، حياة، حرية"، ليكون بمثابة اعتراف دولي بجسارة المرأة الإيرانية؛ حيث تسلم أبناؤها الجائزة نيابة عنها في أوسلو بينما كانت هي تقضي عقوبتها، مؤكدة بكلماتها المهربة أن "النصر ليس سهلاً، لكنه مؤكد".
وتُصنف إيران بوصفها واحدة من أكثر دول العالم تنفيذاً لعقوبة الإعدام، حيث تستخدمها السلطات كأداة قانونية وسياسية لردع المعارضة وإحكام السيطرة الأمنية.
ووفقاً للتقارير الحقوقية، شهدت السنوات الأخيرة تصاعداً حاداً في وتيرة تنفيذ عقوبة الإعدام، حيث شملت متظاهرين ونشطاء سياسيين بتهم فضفاضة مثل "المحاربة" و"الإفساد في الأرض"، بالإضافة إلى تنفيذ أحكام بحق قاصرين وتطبيق العقوبة في جرائم متعلقة بالمخدرات، وسط انتقادات دولية واسعة تندد بانتزاع الاعترافات القسرية وغياب معايير المحاكمة العادلة.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا