الحوثيون يشنون حملة اعتقالات طالت مدنيين جنوب الحديدة وسط استنفار بالساحل الغربي
السبت 15 أغسطس 2026 الساعة 18:58
الرأي برس: متابعات

في ظل تصاعد التوتر العسكري على الساحل الغربي لليمن، أفاد مراسل "العربية"، السبت، بأن جماعة الحوثي شنت حملة اعتقالات طالت مدنيين في مناطق التماس جنوب محافظة الحديدة.

وتأتي الاعتقالات في وقت تشهد فيه مناطق الساحل الغربي حالة من الاستنفار والتوتر، بعد أيام من الهجمات الحوثية المكثفة التي استهدفت ميناء المخا ومواقع أخرى بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق.

ولم تتوفر على الفور معلومات عن عدد المعتقلين أو أسباب توقيفهم، فيما تأتي الحملة في مناطق شديدة الحساسية عسكرياً لقربها من خطوط التماس بين الحوثيين والقوات المناوئة لهم.

وكان الساحل الغربي قد شهد، الجمعة، موجة جديدة من الهجمات، إذ أفادت مصادر عسكرية يمنية باستخدام الحوثيين عشرات الطائرات المسيّرة إلى جانب زوارق وصواريخ باليستية في عمليات استهدفت المخا ومحيطها.

وجاء ذلك بعد أيام من هجوم واسع استهدف ميناء المخا، وأسفر، بحسب الجيش اليمني، عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار في منشآت مدنية وخدمية.

وتنبع حساسية التصعيد من الموقع الاستراتيجي للساحل الغربي، الممتد بمحاذاة البحر الأحمر وصولاً إلى مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة الدولية.

كما يمثل ميناء المخا منفذاً لوصول المواد الغذائية والوقود والدواء والسلع الأساسية، وهو ما دفع الحكومة اليمنية إلى التحذير من التداعيات الإنسانية والاقتصادية لاستمرار استهدافه.
وفي ظل هذا التصعيد، حذر مصدر مسؤول في مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الجمعة، من أن استمرار الحوثيين في مهاجمة المنشآت والموانئ والأعيان المدنية والاقتصادية وخطوط الملاحة الدولية "لن يمر دون عقاب".

وأكد المصدر أن القوات المسلحة ستتخذ ما وصفها بـ"الإجراءات المشروعة" التي تراها مناسبة للتعامل مع مصادر التهديد، محملاً الحوثيين مسؤولية التداعيات الناجمة عن استمرار الهجمات.

كما اعتبر أن الهجمات العابرة للحدود لا تمثل تهديداً للمصالح اليمنية فحسب، وإنما تمتد آثارها إلى أمن دول الجوار والأمن والسلم الدوليين.

ودعا مجلس القيادة إلى تحرك إقليمي ودولي لحماية الموانئ التجارية وسفن الشحن وتأمين حرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، محذراً من تحول الأراضي اليمنية إلى منصة لتهديد الممرات المائية والتجارة العالمية.

ويضيف التحرك الحوثي الأخير في جنوب الحديدة بعداً داخلياً جديداً إلى موجة التصعيد، إذ تتزامن حملة الاعتقالات في مناطق التماس مع استمرار الاستنفار العسكري، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات على امتداد الساحل الغربي بعد سنوات من الهدوء النسبي في عدد من جبهاته.

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

متعلقات