الجيش الإسرائيلي يعلن تصفية حارس شخصي للسنوار
الخميس 27 أغسطس 2026 الساعة 15:18
الرأي برس: متابعات

أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الخميس، اغتيال أحد الحراس الشخصيين لرئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» الراحل يحيى السنوار، في عملية استهدفته بخان يونس، يوم الاثنين الماضي.

وبحسب بيان للجيش الإسرائيلي، فإن المستهدف هو «رزق سهيل أبو شحمة، أحد أفراد وحدة (النخبة) التابعة لـ(كتائب القسام) الجناح المسلح لحركة (حماس)، وشارك في عملية اقتحام قاعدة رعيم العسكرية خلال هجوم السابع من أكتوبر 2023».

واتهم البيان الإسرائيلي الذي شمل الإعلان عن اغتيال ناشط آخر من وحدة «النخبة»، أبو شحمة بـ«الدفع بمخططات ضد قواته، كما حاول إعادة بناء قدرات (حماس)، في خرق ممنهج لوقف إطلاق النار»، زاعماً أن «الغارة نُفذت بهدف إزالة التهديد».
وأكدت مصادر ميدانية من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، أن أبو شحمة من سكان منطقة المعسكر بخان يونس جنوبي قطاع غزة، وأنه قائد سرية في وحدة «النخبة» التي كانت مسؤولة عن توفير الحماية الأمنية للسنوار.

ووفق المصادر، فإن أبو شحمة شارك في هجوم السابع من أكتوبر، واختطاف إسرائيليين والاحتفاظ ببعضهم لفترة قصيرة. وأشارت المصادر إلى أن هناك العديد من الأشخاص الذين كانوا يتناوبون على حراسة السنوار قد قُتلوا في عمليات إسرائيلية إما «باستهدافهم بشكل مباشر أو في أماكن عامة أو خلال هجمات نفذوها مع مقاتلين آخرين من (القسام)».

ولفتت المصادر إلى أن هؤلاء الحراس لم يكونوا فقط من خان يونس (حيث كان يقيم السنوار)، وبعضهم كانوا من مناطق أخرى مثل رفح.

وقال أحد المصادر إن «السنوار كان باستمرار يُفضل أن ترافقه عناصر مدربة بشكل جيد من وحدة (النخبة)، على عكس القيادات الأخرى الذين كان يتولى المسؤولية عنهم عناصر من جهاز الأمن والحماية التابع لجهاز الأمن العام في حركة (حماس)».

لكن مصادر أخرى من «حماس» قالت إن الحراس الأساسيين للسنوار والذين كانوا يرافقونه باستمرار ولا يبدلهم هم من الدائرة الأولى له من عائلته، وبينهم ابن شقيقه إبراهيم محمد السنوار، الذي قُتل خلال فترة مرافقته عمه يحيى أثناء الحرب على غزة. وكان يحيى السنوار قُتل خلال اشتباكات مفاجئة مع جنود إسرائيليين في حي تل السلطان بمدينة رفح في أكتوبر 2024.

مخاوف من كثافة الاغتيالات
في غضون ذلك تخشى الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة أن تكثف إسرائيل من غاراتها خلال الفترة المقبلة بهدف اغتيال أكبر عدد ممكن من القيادات والنشطاء الميدانيين البارزين في الأجنحة العسكرية لتلك الفصائل.

وظُهر الخميس اغتالت إسرائيل عزام العبادلة، أحد نشطاء «حماس»، إثر غارة استهدفته في خيمة بخان يونس جنوبي القطاع، في حين أصيب آخر بجروح حرجة في غارة استهدفته بمخيم الشاطئ بمدينة غزة.

وأصدرت أجنحة عسكرية، منها «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس»، و«سرايا القدس» الجناح المسلح لحركة «الجهاد الإسلامي»، تعميمات على قياداتها ونشطائها تشير إلى نوايا إسرائيلية لتصعيد الاغتيالات في الفترة المقبلة، وخاصةً مع قرب انتخابات الكنيست التي ستجري في أكتوبر المقبل.

وسبقت هذه التعميمات ما نشرته «القناة الثالثة عشرة» العبرية أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أوعز لقواته بتكثيف عمليات الاغتيال في قطاع غزة، في وقت حذرت فيه مصادر أمنية من جر الجيش لمعارك غير ضرورية في الوقت الحالي بسبب الانتخابات.

وكان زامير زار قواته في قطاع غزة، وأكد أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته حتى نزع سلاح غزة بالكامل، إلى جانب تصفية كل من شارك في هجوم السابع من أكتوبر 2023.

وقال مصدران ميدانيان من الفصائل الفلسطينية لـ«الشرق الأوسط»، إن «التعميمات شملت التأكيد على تغيير الأماكن التي يوجد فيها أولئك القيادات والعناصر، والانتقال لأماكن آمنة من دون استخدام أي وسائل اتصال أو غيره، تضمن حرية تنقلهم بشكل آمن والتخفي، وعدم التواصل مع أي دائرة مقربة منهم قد تكون مراقبة من قبل المخابرات الإسرائيلية».

وشددت التعميمات على ضرورة وقف أي تحركات، وعدم استخدام أي وسائل تواصل حتى ولو كان يُعتقد أنها آمنة.

وتقول المصادر إن التعميمات أشارت بشكل واضح إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو لا تريد الموافقة على أي اتفاق بشأن وقف كامل لإطلاق النار، ولذلك ستلجأ إلى تصعيد عمليات الاغتيال عشية الانتخابات، وقد تنفذ عمليات كبيرة على مدار عدة أيام تشمل سلسلة من الاغتيالات في اليوم الواحد، أو توجه ضربات مفاجئة لأهداف مختلفة في آن واحد كما فعلت في عديد من المرات، وخاصةً عند اختراقها الهدنة في عديد من المرات خلال الحرب.

وقال مصدر سياسي من «حماس» في قطاع غزة، الخميس، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الدم الفلسطيني»، سواء كان في قطاع غزة أو الضفة الغربية، كان باستمرار بمنزلة الوقود الذي تستخدمه أي حكومة إسرائيلية للنجاة بنفسها، مبيناً أن نتنياهو من أكثر الشخصيات الإسرائيلية التي كانت تدفع باستمرار نحو هذا النهج.

ولم يظهر المصدر ثقته بإمكانية تغيير الواقع الحالي ووقف الانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، حتى بعد فترة انتخابات الكنيست، سواء انتهت بفوز نتنياهو أو غيره.

لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا

لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا

متعلقات