
5
متراسٌ هنا ،
في كبد الطريق .
الطريق نصلٌ مغروس في طين المتاهات .
ما أوهن الدرب الذي يحرسه طفل .
ما أوهن البيت الذي تبكي به الدمى .
سقفُ الخيبات تاريخ مدينة يحتلّ الطحلب تخومها .
.
.
غزالٌ يركض منذ البدء ، والمتاريس نهاية تلوّح للكناري الضّال .
أيتها المسامير المحشوّة بالجهات الحديديّة ،
أي حذاء يصغي لوشوشة الخُطى المتشدّقة ؟
.
.
في موسم الهروب ،
مآذنُ تلتحف رذاذ الذكريات ،
وأقنعة تغنّي في عالمٍ من فقاعات .
.
.
الواقع غجريٌّ يقف على نظرات انبجاساته يقرع طبل الحضارة بجثمانٍ غير معرّف .
.
.
أتذكر مارس قبل الميلاد ،
عندما كنا حول العبث الجميل نوقد الأحلام بخورا لهذا الوطن .
كان الكون عصفورا يغفو على ذراع الماء .
والضوء صديقًا للأفق .
لم يكن للكراسي حشرجة ،
ولا هذا الدخان المتسرّب من جعبة المستقبل يقرأ حطام أنباءٍ كالبورصا .
.
.
ما أحوجني ، اليوم ،
إلى لعنةٍ بحجم الحرب ،
إلى حربٍ شبه هالكة ،
إلى جنودٍ في رقعة شطرنج ،
إلى سبتاكوس لأصبح عاشقة مرةً أخرى ،
وربما إلي كأنثى تقرأ أسرار تعاستي باكرًا ،قبل الهمزة المكسورة بعقدين من وجع .
لماذا يصفق المعنى ،
كلما تلبّسني زبد الأخبار؟
لابسا شبح الطين ،
أحاول أن أعيد تشكيل الكون دون جدوى .
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا