
كشفت اعترافات مصورة لعنصرين ضمن خلية تهريب أوقفتها البحرية اليمنية عن تفاصيل جديدة تتعلق بشحن معدات وتقنيات من إيران إلى الحوثيين، قالت القوات اليمنية إنها مخصصة لتطوير قدرات الزوارق المسيّرة المفخخة المستخدمة في الهجمات البحرية.
وقال الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية في الساحل الغربي اليمني، الثلاثاء، إن اعترافات الموقوفين عبدالله قميري ووليد صليل كشفت عن ارتباطهما بعمليات تهريب أسلحة ومعدات عبر البحر الأحمر، وعن تواصل مباشر، بحسب روايته، مع ضباط في الحرس الثوري الإيراني.
ووفق الاعترافات التي نشر الإعلام العسكري مقاطع منها، شارك العنصران في إدارة عمليات نقل شحنات بحرية، بينها الشحنة الأخيرة التي اعترضتها القوات اليمنية في البحر الأحمر، وكانت تحتوي على معدات وأجهزة تقنية قالت إنها مخصصة لرفع كفاءة الزوارق المسيّرة المفخخة.
كما تحدث الموقوفان، بحسب التسجيلات، عن عملية سابقة تمكنا خلالها من تجاوز إجراءات مراقبة أميركية، قبل توقيفهما في عملية أخرى، ثم الإفراج عنهما لاحقاً ضمن عملية تبادل أسرى.
وبالتوازي مع نشر الاعترافات، أعلن الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية نتائج الفحص الفني للشحنة التي ضُبطت مؤخراً في البحر الأحمر، قائلاً إنها تضم مكونات إلكترونية وميكانيكية وهيدروليكية متقدمة.
وأوضح أن المعدات شملت شاشات للبث المباشر من منظور الشخص الأول "FPV"، ووصلات لنقل البيانات، إضافة إلى مضخات وأنظمة هيدروليكية تستخدم للتحكم بمحركات الزوارق ورفع قدرتها على المناورة.
وبحسب التحليل الذي نشرته المقاومة الوطنية، يمكن استخدام هذه المكونات في تشغيل وتوجيه زوارق مسيّرة محملة بالمتفجرات نحو أهداف بحرية، كما عُثر ضمن الشحنة على مكونات مرتبطة بطائرات مسيّرة تكتيكية.
وتعد الزوارق المسيّرة المفخخة من الأسلحة التي تثير مخاوف خاصة في الممرات البحرية الضيقة، إذ يمكن توجيهها عن بعد نحو السفن أو المنشآت الساحلية، فيما تسمح أنظمة الاتصال والبث المباشر للمشغّل بتعديل مسارها أثناء الاقتراب من الهدف.
وبحسب الاعترافات المنشورة، لم تقتصر أنشطة الخلية على خط إيران - اليمن، بل شملت مسارات تهريب بحرية مرتبطة بالصومال وجيبوتي، ما يسلط الضوء على شبكة أوسع يُشتبه في استخدامها لنقل المعدات والأسلحة عبر المنطقة.
واعتبر الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية أن طبيعة الشحنة تشير إلى محاولة تطوير القدرات البحرية للحوثيين، والانتقال إلى استخدام أكثر كثافة للزوارق المسيّرة المفخخة في البحر الأحمر.
كما اتهم الحرس الثوري بالسعي إلى توسيع نطاق الهجمات ضد السفن والمرافق الساحلية، في ظل التصعيد المتواصل بين إيران والولايات المتحدة. إلا أن هذه الخلاصة تمثل تقييم الجانب اليمني الذي أعلن ضبط الشحنة، ولم يتسن التحقق منها بصورة مستقلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يظل فيه البحر الأحمر وباب المندب من أكثر الممرات البحرية حساسية، بسبب أهميتهما لحركة التجارة بين آسيا وأوروبا. كما شهدت المنطقة خلال السنوات الماضية هجمات حوثية متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، ما دفع قوى دولية إلى تعزيز وجودها العسكري لحماية خطوط الملاحة.
وتفتح الاعترافات والشحنة المضبوطة باباً جديداً أمام المخاوف من تطور نوعي في قدرات الهجمات البحرية، خصوصاً إذا انتقلت تقنيات التوجيه والتحكم الحديثة إلى الزوارق المفخخة. لكن تحديد حجم هذه القدرات وانتشارها الفعلي يظل مرتبطاً بما تكشفه التحقيقات والفحوص الفنية اللاحقة.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا