
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، أن إيران تقدم معلومات استخباراتية للحوثيين في اليمن، تساعدهم في تحديد أهداف هجماتهم الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة ضد المملكة العربية السعودية.
وبحسب التقرير ، تأتي هذه المعلومات في ظل تصاعد الهجمات الحوثية على الأراضي السعودية، وسط تقديرات بأن الدعم الإيراني يسهم في تعزيز القدرات العملياتية للجماعة وتوسيع نطاق تحركاتها العسكرية.
ونقلت الصحيفة عن داني سيترينوفيتش، المسؤول الإسرائيلي السابق الذي ترأس فرع إيران في الاستخبارات الدفاعية الإسرائيلية، قوله إن العلاقة الاستخباراتية بين طهران والحوثيين قوية للغاية على المستوى العملياتي.
وأوضح سيترينوفيتش أن إيران ترى في نجاح الهجمات الحوثية مكاسب استراتيجية، من بينها الضغط على السعودية والتأثير في أسعار النفط، مشيرًا إلى أن التعاون بين الجانبين يستند، وفق تقديره، إلى مصالح استراتيجية مشتركة.
وأشار التقرير إلى أن الحوثيين كثفوا هجماتهم على السعودية خلال الفترة الأخيرة، مستهدفين منشآت ومواقع حيوية، في تطور يثير المخاوف بشأن أمن المملكة واستقرار المنطقة.
ونسب التقرير إلى الهجمات الأخيرة سقوط ضحايا في مواقع استُهدفت داخل السعودية، من بينها مجمع القصر الرئاسي ومطار الملك خالد الدولي في الرياض، وفق الأرقام التي أوردتها الصحيفة.
وفي السياق ذاته، أشار مركز «سوفان»، المتخصص في الأبحاث الأمنية ومقره نيويورك، إلى أن الهجمات الحوثية على السعودية تخدم مساعي إيران لتعزيز نفوذها الإقليمي.
ونقل التقرير عن آدم بارون، الخبير في الشأن اليمني والزميل في معهد «نيو أمريكا» بواشنطن، قوله إن المكاسب العسكرية الأخيرة للحوثيين تستند بدرجة كبيرة إلى دعم خارجي إيراني.
وأضاف بارون أن المساعدات التي تلقاها الحوثيون من إيران وأطراف أخرى مرتبطة بمحورها الإقليمي أسهمت، بحسب تقديره، في تحقيق الجماعة مكاسب عسكرية متسارعة خلال الأشهر الماضية.
في المقابل، تنفي إيران تورطها المباشر في العمليات العسكرية للحوثيين، إذ نقل التقرير عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قوله في سبتمبر الماضي إن الحوثيين يتخذون قراراتهم بصورة مستقلة، وفقًا لمصالحهم الخاصة.
ورغم هذه التصريحات، أشار التقرير إلى أن شخصيات من الحرس الثوري الإيراني أشادت بالهجمات الحوثية الأخيرة ضد السعودية والتحالف الذي تقوده المملكة في المنطقة.
وتسلط هذه التطورات الضوء على تصاعد المخاوف بشأن تداعيات التعاون العسكري والاستخباراتي المحتمل بين إيران والحوثيين، وانعكاساته على أمن السعودية والممرات الحيوية في المنطقة، في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا