
يلملمُ خيباتِ وجههِ ، يعيدُ تشكيلَ ماتبقى من اجزائه ، يُمسكُ سيجارةً نوع مالبورو يدخنها بشراهه ، يسقطُ رمادها فوقَ وجههِ ، يعيدُ تشكيلَ وجههِ مرةً اخرى ، على الطاولة كاسً من النبيذ العفن ، يغمسُ وجههُ فيه ، ينظرُ لنفسهِ ضاحكاً ، تعاريج إبتسامتهِ لم تعد تُرى ، يلتفتُ يميناً ويسارّاً ، لاأحدَ في الحانةْ التي كانت تعجُ بالشقروات الجميلات التي يأخذنكَ من مقعدكَ ثملاً ثم يسرقن وجههك ويدعنكَ تجرب فيهن حركات جديدة ، كلاعبٍ محترف تستطيع استعادة وجهكِ ان اجدتها ، يعود لرؤيتة طاولتةِ القذرة ، ثم ينهضُ متجهاً نحوَ دورةِ المياه ، يجدُ وجههُ مرةً اخرى ،معلقاً كقميصٍ شتوي إحدى ازرارهِ مفقودة ، يغسلهُ ويلبسه ثمَ متبختراً حيثُ لاأحد يجلس في مقعدهِ……
تدخلُ شرطيةٌ كئيبةُ المنظر ، عيناها خضراوتان كقطٍ ، وجهها أسود مفتولة العضلات ، في يداها جمجمةٌ تعود لصديقي في القبر عندما أمعنتُ النظرَ فيها ..
تصرخ في : للمرةِ الألف وأنت تفرُ من قبرك اخبرني لِمَ !؟
لاأجيدُ التحدث فقط اضحك ، اغسلُ وجهيَ بما تبقى من كأسِ النبيذ ، ثم أُسرحُ حاجبي الايمن فلا وجودَ للإيسر ، اخرجُ عيناي وأضعهما فوقَ الطاوله ، اخرجُ برفقةِ الشرطية ، ليس في موعدٍ غرامي رغم اني طلبت منها ذلك ، ورفضت ، بل اليوم سأذهبُ للرب وأفضل ان اذهبَ بلا عينان .
لمزيد من الأخبار يرجى الإعجاب بصفحتنا على الفيس بوك : إضغط هنا
لمتابعة أخبار الرأي برس عبر التليجرام إضغط هنا